السيد الخميني

619

كتاب الطهارة ( ط . ق )

عدم القاء الخصوصية بالنسبة إليها بملاحظة الأخبار الواردة في كيفية تطهير الأواني والثياب وأمثالهما ، تأمل . ويدل على التعميم رواية أبي بكر الحضرمي المتقدمة ( 1 ) بعد تقييدها بحصول الجفاف لو لم نقل بانصرافها عما قبله ، بعد عدم إمكان كون إشراقها مطهرا مع بقاء عين النجس أو الرطوبة المتنجسة ، فلا ينقدح في الأذهان من قوله عليه السلام : " ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر " إلا إذهاب الاشراق عين النجس أو الرطوبة المتنجسة بالتبخير ، لكن يجب تقييدها بالمنقولات بالاجماع . وتوهم انصرافها إلى غير المنقول الذي من شأنه الثبات وإشراق الشمس عليه كما ترى ، إلا أن يدعى الانصراف بملاحظة ما وردت في كيفية تطهير الأواني والثياب ، وهو أيضا لا يخلو من تأمل ، ويشهد على التعميم حكاية جمع من الأعاظم الشهرة عليه . ومما تقدم يظهر الحال في الأمور التي يشك في كونها منقولا أو لا لعدم دليل على هذا العنوان ، بل ما دل على الاستثناء هو الاجماع ، والواجب الأخذ بالمتيقن منه وهو غير المذكورات وتدل على تعميم الحكم بالنسبة إلى غير البول مما هو نظيره في رقته وتبخيره صحيحة زرارة بعد إلقاء الخصوصية منه عرفا ، سيما مع كون البول أشد نجاسة من المائعات المتنجسة بسائر النجاسات ، بل من كثير من النجاسات . ويدل عليه أيضا مضافا إلى الشهرة المنقولة بتوسط كثير من الأعيان إطلاق رواية الحضرمي وموثقة الساباطي وصحيحة ابن بزيع بناء على أحد الاحتمالين .

--> ( 1 ) مرت في ص 611